الملا فتح الله الكاشاني
439
زبدة التفاسير
أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً وما نَحْنُ لَه بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) * ( ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ) * هم عاد قوم هود ، لأنّ صالحا مبعوث بعد نوح . وقيل : ثمود ، لأنّهم أهلكوا بالصيحة . * ( فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ ) * هو هود أو صالح . وإنّما جعل القرن وإلزامه موضع الإرسال ، وحقّه أن يعدّى ب « إلى » كأخواته الَّتي هي : وجّه وأنفذ وبعث ، ليدلّ على أنّه لم يأتهم من مكان غير مكانهم ، وإنّما أوحي إليه وهو بين أظهرهم . ومثل ذلك قوله : * ( ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ) * « 1 » . * ( أَنِ اعْبُدُوا اللَّه ) * « أن » مفسّرة ل « أرسلنا » أي : قلنا لهم على لسان الرسول : اعبدوا اللَّه * ( ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه أَفَلا تَتَّقُونَ ) * عذاب اللَّه . * ( وَقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِه الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ذكر الواو هنا ، والفاء في قوم نوح « 2 » ، لأنّ كلامهم لم يتّصل بكلام الرسول ، بخلاف قول قوم نوح ، وما صدر في مقال قوم هود في جوابه في سورة الأعراف وسورة هود بغير واو ، حيث قال : * ( قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا
--> ( 1 ) الفرقان : 51 . ( 2 ) المؤمنون : 24 .